( 267 ) رمضان الرومي « * »
كان قاطنا ببلدة قسطموني « 1 » ، عالما عابدا ، منقطعا زاهدا ، منجمعا عن الخلائق ، بركة من بركات الخالق .
حكي أنّ ابن ابنه مرض واحتضر ، وشاع موته ، فصعدت أمّه إليه ، وسألته التوجّه ، فلمّا توجّه قال : رأيته في الصلاة ، وذلك علامة الصحّة والصّلاح ، فقام كأن لم يمسّه مرض أصلا ، وذهب إلى الدّرس حالا .
وحكي عن بعض المدرّسين ببلد الشيخ قال : جاء يوم عرفة ، ولم يكن عندي ما أهيّئ به حوائج العيد ، وليس في البلد أحد من الأغنياء إلّا وله عليّ دين ، فلم يمكنّي أن أستدين أيضا ، فبقيت متحيّرا ، فدقّ عليّ الباب ، فخرجت فإذا الشيخ ، ولم تكن عادته الذهاب إلى أحد أصلا ، فسلّم عليّ وناولني ورقة ملفوفة ، وقال : خذ هذه ، فإنّ فيها بعض عنبر تطيّب به يوم العيد ، ثم ذهب ، ففتحتها فإذا فيها ديناران « 2 » .
ولمّا مرض عاده الشيخ محيي الدين ، فقال له : إنّي أموت غدا ، فتجيء تصلّي عليّ ، فكان كذلك .
مات في أوائل دولة السّلطان سليمان .
* * *
هامش
* الشقائق النعمانية : 263 ، الكواكب السيارة : 1 / 195 .
( 1 ) في الأصل : قطموني والتصحيح من مصادر الترجمة .
( 2 ) في الأصل : دينارين .