أن يشغل قلبه بالاختيار لفعل شيء أو تركه في المستقبل ، وإنّما عليه أن يعطي ما أبرزه الحقّ على يديه من الأعمال حقّه ، فإن كان طاعة حمدنا عليه ، واستغفرنا من تقصيرنا فيها ، وإن كان معصية حمدنا تقديرنا عليها فإني حكيم عليم ، واستغفرنا من حيث ارتكابه على ما يخالف أمرنا « 1 » ، وإن كان غفلة وسهوا فعل ما هو اللائق بمقامه ، وقد قربنا لك طريق الأدب معنا في كلّ ما نجريه على بدنك ، والسلام .
قال : فما سررت عمري كلّه بمثل هذا الخطاب ، ولم أر لذّة تعادل سماع هذا الكلام ، والحمد للّه ربّ العالمين .
مات في حدود الثمان مائة .
* * *
( 162 ) أحمد المعلوف « * »
الزاهد العابد ، كان العارف البدويّ رضي اللّه عنه يباسطه ، ولم يكن يدخل داره أحد راكبا غيره .
وكان له كرامات مشهورة .
وله أولاد من تعرّض لهم بأذيّة عطب ، ولهم نذور من قطعها لم ير خيرا في سنته .
وكان إذا ناداه أحد من القبر أجابه .
مات في الثامن .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولم أهتد للصواب فيه .
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .