وكان الغالب عليه الاستغراق اليومين والثلاثة ، وإذا أفاق قضى ما فاته من الصلوات .
وكان عطّابا لكلّ من أنكر عليه .
مات في ربيع الأوّل سنة ستّ وأربعين وتسع مائة بثغر دمياط ، ودفن بها رضي اللّه عنه .
* * *
( 165 ) أحمد بن عبد السميع الصديقي الفاروقي « * »
السيد أحمد بن عبد السميع الصديقي الفاروقي ، الشهير بمولانا غياث الدين أحمد الصادق الطاشكندي .
إمام أزهرت روضة رئاسته ، واشتهرت أخبار تربيته وسياسته ، وانتهت إليه مشيخة النقشبندية ، وتفجّرت عيون مورده في المعارف الإلهية .
أخذ الطريق عن خواجا إسحاق ، عن لطف اللّه الحوشي الفرغاني ، عن أحمد الكاساني ، عن محمد القاضي السمرقندي ، عن عبيد اللّه الشاشي المشهور بخواجا احترازا عن يعقوب العرجي ، عن شيخ السّلسلة بهاء الدين البخاري المعروف بنقشبند .
ولد واجتهد ، ثمّ قدم من كاشغر إلى بخارى ، ودأب في تحصيل العلوم ، تحوّل منها إلى القسطنطينيّة ، فعظم عند أهلها وصار وجيها عند الملوك والأكابر ، معظّما عند أرباب السيوف والمحابر .
وبها مات سنة ستّ وتسعين وتسع مائة ، عن أربع وخمسين سنة ، ودفن بجانب قبّة أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنهما .
* * *
هامش
* الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية صفحة 369 ، تحقيق محمد خالد الخرسة ، دار البيروتي 1417 - 1997 .