[ وله كرامات : ]
ومن باهر كراماته : أنّه وقف بشاطئ النّيل لمّا توقّف ، وأشرف الناس على الجلاء ، وقال له : اصعد بأمر اللّه ، فصعد حالا .
وقدم إلى مصر عدوّ فوقف تجاههم ، وقال للنار : خذيهم ، فأصابهم شرار ، فاحترقوا .
وله مناقب من هذا القبيل كثيرة .
مات ودفن بالمنية ، وقبره ثمّ ظاهر يزار .
* * *
( 155 ) أحمد بن موسى الثقفي « * »
كان شاعرا أديبا ، تخلّق بأخلاق الأصفياء فصار صابرا أريبا ، رغب عن الدّنيا بعد أن كان لها موافقا ، وأقبل على المعاد وصار للتزوّد عاشقا .
وله أبيات في ذمّ الدّنيا والمغرورين بها ، منها :
جهول ليس تنهاه النّواهي * ولا تلقاه إلّا وهو ساهي
يسرّ بيومه لعبا ولهوا * ولا يدري وفي غده الدّواهي
[ مررت بقصره فرأيت أمرا ] « 1 » * عجيبا فيه مزدجر وناهي
بدا فوق السرير فقلت : من ذا * [ فقالوا : ذلك الملك المباهي ] « 2 »
رأيت الباب أسود والجواري « 3 » * ينحن وهنّ يكسرن الملاهي
تبيّن أيّ دار أنت فيها * ولا تسكن إليها وادر ما هي « 4 »
مات رحمه اللّه في القرن الثالث .
* * *
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 138 .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية .
( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية .
( 3 ) في الحلية : رأيت على الباب سود الجواري .
( 4 ) في الأصل : ولا ركن إليها وأدرك ما هي . والمثبت من الحلية .