( 132 ) أبو وهب الفاضل « * »
كان من أكابر العبّاد ، الذين شغلهم هول المعاد عن الرّقاد ، كان من بني العباس .
طلب للخلافة فهرب من « 1 » العراق ، وأقام بقرطبة من بلاد الأندلس إلى أن درج ، ودفن بباب عبّاس منها .
قال ابن عربي « 2 » رضي اللّه عنه : خرّج فضائله شيخنا أبو القاسم خلف بن بشكوال « 3 » ، فذكر فيه عنه أنّه كان رضي اللّه عنه كثيرا ما ينشد لنفسه :
برئت من المنازل والقباب * فلم يصبر « 4 » على أحد حجابي
فمنزلي الفضاء وسقف بيتي * سماء اللّه أو قطع السّحاب
فأنت إذا أردت دخلت عندي « 5 » * عليّ مسلّما من غير باب
لأنّي لم أجد مصراع باب * يكون من السّماء إلى التّراب « 6 »
ولا خفت الإباق على عبيدي * ولا خفت الرّهاص « 7 » على دوابي
ولا حاسبت يوما قهرمانا * فأخشى أن أغلّب في الحساب
ففي ذا راحة وبلاغ عيش * فدأب الدّهر ذا أبدا ودأبي
هامش
* المغرب في حلي المغرب : 1 / 58 ، الفتوحات المكية 2 / 17 ، نفح الطيب 3 / 207 ، 226 .
( 1 ) في الأصل : إلى العراق . انظر المغرب .
( 2 ) الفتوحات المكية 2 / 17 .
( 3 ) جاء في حاشية المغرب 1 / 58 : جمع ابن بشكوال كتابا في أخباره وزهده وأحواله .
( 4 ) في الفتوحات : فلم يعسر .
( 5 ) في الفتوحات : دخلت بيتي .
( 6 ) في الأصل : أو التراب . والمثبت من الفتوحات .
( 7 ) الرّهص : أن يصيب الحجر حافرا أو منسما فيذوى باطنه ( اللسان ) .