ذؤابتين ، ذؤابة تجاوز المشرق ، والأخرى المغرب ، ودفع له سبحة ، فكان إذا سبّح بها تدور بنفسها حبّة حبّة .
مات في القرن السابع « 1 » .
* * *
( 134 ) أبو يحيى بن شافع القناوي « * »
صوفيّ صفّته المعارف ، وعارف طابت به العوارف .
كان يتسبّب بحانوت ، فمرّ عليه الشيخ أبو الحسن الصبّاغ ، وقال : هذا يصلح للسّلطنة ، ويتزوّج ببنت الخليفة ، فلمّا سمع ذلك قام وترك حانوته وتبعه ، وأقام بخدمته مدّة حتّى تسلّك به ، وتزوّج ببنت الخليفة ، وظهرت له المعجزة الظريفة ، منها : أنّه كان إذا غلبه الحال نزل في بركة ماء ليالي الشتاء ، ووقف فيها إلى أن يزول عنه .
وكان يسمع لمحلّه الذي يجلس فيه دويّ كالرعد من كثرة الوارد .
ونظر مرّة إلى التقيّ القشيري ، والجلال ، والضياء « 2 » ، وهم أطفال يلعبون ، وقال : هؤلاء نجوم ظهروا ، ونجم هذا أظهر . وأشار إلى التقيّ .
ولمّا مات شيخه المذكور قدّم ولده للجلوس مكانه فأبى ، وقال : أكذب على اللّه ؟ وأخذ بيد صاحب الترجمة فأجلسه مكان والده ، فتسلّك به جماعة أجلّاء كأبي عبد اللّه الأسواني ، وأبي الطاهر إسماعيل المراغي ، والبهاء الإخميمي ، والتاج بن شعبان ، وولد شيخه المذكور هو الزين .
وكان يعمل طعام الملوك لفقرائه ، والوارد عليه من إخوانه .
هامش
( 1 ) ذكر التاذفي في قلائد الجواهر ص 81 أن وفاته سنة / 501 / أي في القرن السادس .
* تقدمت ترجمته وذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 369 .
( 2 ) في الأصل : والفتى ، والمثبت من الطبقات الكبرى 2 / 370 .