( 128 ) أبو محمد الصوفي « * »
كان من الزّهّاد العبّاد ، والأولياء الأمجاد .
حكي أنّه جاء إلى أبي يزيد البسطامي رضي اللّه عنه فقال : أيّها الشيخ ، إنّ الناس قد احتاجوا إلى المطر ، فادع اللّه أن يرزقهم ذلك ، فقال : يا غلام ، أصلح الميزاب . فلم يفرغ من إصلاحه حتّى أقبل المطر من كلّ ناحية ، ولم يتكلّم بشيء .
إذا ما حضرنا والرّقيب بمجلس * غدونا سكوتا والهوى يتكلّم
يترجم طرفي عن ضميري بحبّه * ويبدي الهوى منّي الذي كنت أكتم
إشارات أفواه وغمز حواجب * وتفتير أجفان وكفّ يسلّم
يشير فأدري ما يقول بطرفه * فأطرق طرفي عند ذلك أفهم
حواجبنا تقضي الحوائج بيننا * ونحن سكوت والهوى يتكلّم
* * *
( 129 ) أبو النصر المحبّ « * * »
أبو النصر المحبّ الكرخيّ البغدادي ، كان للعرض بذولا ، وعن العوائق بالحقائق مشغولا ، وكان ذا مروءة وسخاء وفتوّة .
قال ابن مسروق : كان على أبي النصر إزار عظيم له قيمة ، وإذا بسائل يسأل ويقول : شفيعي إليكم محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فشقّ إزاره وأعطاه نصفه ، ومشى خطوات ثمّ عاد إليه ، فأعطاه النّصف الآخر ، رضي اللّه عنه .
* * *
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .
* * حلية الأولياء : 10 / 347 ، تاريخ بغداد : 14 / 420 .