مات وهو قافل من الحجّ في المحرّم سنة سبع وعشرين وثمان مائة ، ودفن بساحل البحر من ناحية حلي بقرية يقال لها عازب ، وقبره بها مشهور مقصود بالزّيارة ، رضي اللّه عنه ورحمه .
* * *
( 86 ) أبو عبد اللّه محمد الفاسي المغربي « * »
الأوّاه ، كثير الخوف في جانب اللّه .
صحب أصحاب الشيخ [ أبي ] مدين « 1 » .
أغلظ لبيبرس وكريم الدين وغيرهما .
وكان ذا أحوال وكرامات ، وخوارق وإشارات ، منها : أنّ ابن الحاجّ رآه طائرا في طريق الحاجّ ، وقال له : لم يصبك إلّا خير « 2 » .
* * *
( 87 ) أبو عبد اللّه بن الأشهب « * * »
صوفيّ كامل ، عارف عامل .
حكى عن نفسه قال : كنت في بعض البراري المنقطعة فرأيت شابّا قائما يصلّي ، فانتظرته حتّى فرغ ، فقلت له : أما معك مؤنس ؟ قال : بلى ، قلت : أين هو ؟ قال : هو أمامي ، وخلفي ، وعن يميني ، ويساري ، وفوقي ، فعلمت أنّ عنده معرفة ، فقلت : أما معك زاد ؟ قال : بلى ، قلت : أين هو ؟ قال :
الإخلاص ، قلت : من أين تأكل ؟ قال : الذي غذّاني في ظلمة الأحشاء ، متكفّل
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 365 .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الأولياء .
( 2 ) في طبقات الأولياء : ثمّ ما يصيبك إلا خيرا .
* * صفة الصفوة : 4 / 403 ، وفيه : إبراهيم بن المهلب ، أبو الأشهب السائح .