وقال : الفتوّة رؤية أعذار الخلق وتقصيرك ، وتمامهم ونقصانك ، وتمامها أن لا يشغلك الخلق عن اللّه تعالى .
* * *
( 90 ) أبو عبد اللّه الدّينوري « * »
كان من جلّة المشايخ ، ذا رفعة وعزّ شامخ ، متخلّقا بالمعارف ، متحلّيا بالعوارف ، متجنّبا للخلائق ، متكلّما بالحقائق .
فمنه ما قال : صحبة الأصاغر للأكابر من التّوفيق والفطنة ، ورغبة الأكابر في صحبة الأصاغر من الخذلان والحمق .
وقال : لا يغرّك ما ترى على الفقير من اللّباس الظّاهر ، فإنّهم ما زيّنوا الظّاهر وعمروه إلّا بعد تخريب الباطن من حظوظ النّفس .
وقال : تعب الزّاهد في لذّته ، والعارف في قلبه .
وقال : أرفع العلوم قدرا علوم هذه الطائفة .
مات سنة نيّف وسبعين وثلاث مائة .
* * *
( 91 ) أبو عبد اللّه المغربي « * * »
كان صوفيّا كاملا ، عابدا زاهدا فاضلا .
أخذ عن : عليّ بن رزين .
وعنه : إبراهيم بن شيبان ، وإبراهيم الخوّاص .
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي وكأني بها في حلية الأولياء .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 1 / 710 .