وقال : الفناء اضمحلال كلّ مفترق متوهّم لا ينتهي إلى غاية ، وحقيقته صدق العدم الذّاتي على كلّ موجود .
وقال : البصيرة فقه القلب في حلّ إشكال مسائل الخلاف فيما لا يتعلّق العلم به تعلّق القطع ، وحقيقتها نور يقذف في القلب يستدلّ به العقل الخابط عشواء على سبيل الإصابة ، وغايتها النّظر إلى الحقّ من الوجه الذي ينظر هو إليه منه .
وقال : من أحبّ شيئا عبده ، وثمرة العبادة مع المحبّة تنسخ صورة العابد بصورة المعبود ، والنّسخ إزالة الشيء بالشيء ، وهو هنا إزالة ستر ، كإزالة العقل لعارض السّكر ، أو إزالة إعدام .
وقال : ليت شعري ، إن لم يكن للإنسان فعل ، ولا اختيار ، ولا تدبير ، فلم يجزى بالجزاء الأوفى ! ؟
وقال : الفقر تجريد الياء التي هي ضمير المتكلّم عن الإضافة لها مطلقا ، وحقيقته قطع أسباب العلائق ، وحسم مادّة تصوّر الملك .
وكلامه على هذا الأسلوب كثير مدوّن .
مات سنة ستين وسبع مائة « 1 » .
قال شيخنا الشّعراوي « 2 » : وكتاب « الشعائر » « 3 » له و « المشاهد » « 4 » و « عنقاء
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 6 / 490 . وبقية مصادر ترجمته أكدت على أن وفاته سنة 765 للهجرة . .
( 2 ) ألف الشعراوي كتابا مستقلا في مناقبه ، ولعل هذا القول فيه . طبقات الشعراني 2 / 22 .
( 3 ) شعائر العرفان في ألواح الكتمان ، أوله : الحمد للّه ما حي السنن بالسنن ، ومكمل المنن بالمنن . . . ذكر فيه شعيرة كذا ، وشعيرة كذا . كشف الظنون 1047 .
( 4 ) مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية وهي أربعة عشر مشهدا لابن عربي ، ولها شروح عدّة ، انظر كشف الظنون 1691 .