مغرب » « 1 » لابن عربي و « خلع النّعلين » « 2 » لابن قسي لا يكاد يفهم أكثر العلماء منها مقصودا لقائلة أصلا « 3 » ، بل هو خاصّ بمن دخل مع ذلك المتكلّم حضرة القدس ، فإنّه لسان قدسيّ لا يعرفه إلّا الملائكة ، أو من تجرّد عن هيكله من البشر ، وأهل الكشف .
* * *
( 650 ) مرزوق بن المبارك « * »
مرزوق بن مبارك اليمني . من أكابر الأولياء أرباب الكرامات الخارقة .
فمن كراماته :
أنّه كان له حمار يركبه ، ويطلب لعياله من الزّكاة أيّام الزّرع ، فلمّا مات كان الحمار يذهب بنفسه إلى المواضع التي كان الشيخ يذهب إليها ، ويهب له النّاس الطعام حتى يجتمع على ظهره جملة ، ويذهب به إلى أولاد الشيخ ، فأقام على ذلك مدّة طويلة حتى كبر أولاد الشيخ ، وسعوا لأنفسهم ، وذلك مستفيض .
وكان إذا أخذ بعض الناس شيئا ممّا على ظهر الحمار لصقت يده في الخرج ، ولم يمكنه نزعها حتى يصل إلى بيت الشيخ ، ويأتي بعض أولاده فيخرجها .
* * *
هامش
( 1 ) عنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب . تكلم فيه عن مضاهاة الإنسان بالعالم على الإطلاق ، ونوى أن يجعل فيه ما أوضحه تارة ويخفيه ، أين يكون من هذه النسخة الإنسانية مقام المهدي ؟ وأين يكون منها ختم لإنسانية الأولياء ؟ فجعل هذا الكتاب لمعرفة هذين المقامين انظر كشف الظنون 1173 .
( 2 ) تقدم التعريف به 2 / 214 ، 215 .
( 3 ) في ( ب ) : معنى مقصودا أصلا .
* طبقات الخواص 155 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 251 .