وقال : أمّا بعد ، فإننا نفر سافرنا عن وطن المحسوسات إلى الحظائر القدسيات على نجائب الهمم التي تحدى « 1 » بنفحات التّوحيد والتمجيد والتّحميد وبيّنات الآيات ، جعلوا زادهم القناعة ، وشرابهم سلسبيل الطاعة ، فأناخوا في رياض الرضا يسمعون ترحيب الملائكة
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
[ الرعد : 24 ] .
مات سنة ثمان عشرة وسبع مائة .
* * *
( 640 ) محمد الخلاطي « * »
محمد بن أحمد الخلاطي الشّافعي ، صوفيّ بمروط الزّهد يتلفّع ، وبالتّواضع للّه ولخلقه يترفّع ، وخطيب بوعظه تنجلي غياهب الكروب ، وبذكر اللّه على لسانه الفصيح تطمئن القلوب .
كان حسن الهيئة ، وافر السّكون ، ذا ميّزة بدينه المتين ، وعرضه المصون ، مقصودا للاقتداء به في الصلوات ، مرغوبا إلى طلب الدّعاء منه في الخلوات .
مات بدمشق سنة ستّ وسبع مائة عن ثنتين وستين سنة .
* * *
هامش
( 1 ) الحداء : الغناء للإبل لحثها على السير ، وفي طبقات الخواص : تجري .
* العبر 7 / 35 ، معجم الشيوخ للذهبي 2 / 148 دول الإسلام 2 / 161 ، الوافي بالوفيات 2 / 119 ، 169 ، أعيان العصر ، البداية والنهاية 14 / 44 ، الدرر الكامنة 3 / 335 ، الدليل الشافي 2 / 598 ، شذرات الذهب 6 / 14 .