تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الجند فقطع يده ، فجذب ونزع ما عليه من الثّياب ، وصار عريانا صيفا وشتاء ، ولبدنه بريق ولمعان ، وليس في جسده ولا في لحيته شعرة واحدة ، بحيث لم ير في زمانه مثله ، ثمّ انتقل من بلده فاستوطن بولاق .

وله كرامات ظاهرة ، وأحوال خارقة :

منها : أنّ الولد كان أمام « 1 » باب الشّافعيّ ، وإذا به قادم ، فهجس في نفسه : ألهذا حال يحميه ؟ فصاح : ما لك بي ؟ ما فعلت معك ؟ ما ذنبي ؟ قال الحمّصاني : لقيه ولدك مرّة ، فقال له : أنت بالطّريق أحرى ، وإن لم تمدّنا نعرى في الأولى والأخرى . * * *

( 867 ) محمد المغربي « * »

القاطن بالقلعة ، صوفيّ مجذوب ، يغلب عليه الصّحو ، له من الأحوال ما تقصر عن استقصائه العبارة .

ومن كراماته :

أنّه لمّا فحش أمر جند مصر شكوا « 2 » له ذلك ، فقال : سيأتيهم رجل يكون زوال سطوتهم على يده ، وربّما أراق دماء بعضهم ، وأذلّ آخرين ، فكان كذلك . وهو ممّن يتحمّل مدلهمّات مصر ، فيما أخبرني به الولد ، وإذا بدا ما سيقع من المكروه في الظّهور طاف حوانيت مصر ، وأخذ منهم الدّراهم ، وفرّقها على محاويج الفقراء ، فيندفع أو ينحلّ . قال الحمّصاني : ودأبه أنّه إذا رأى ولدك ، قال : أدام اللّه هذا المدد ، وربّما
هامش
( 1 ) في ( أ ) : بإمام . * جامع كرامات الأولياء 1 / 195 . ( 2 ) في ( ف ) : شكي .