وكان زمنا أقعده الفقراء بقنطرة قديدار « 1 » ، ولم يزل قاعدا بالشّبّاك الذي دفن فيه .
وكان يتكلّم ثلاثة أيّام ، ويسكت ثلاثة أيّام ، ويتكلّم على ما خطر للإنسان في نفسه .
مات سنة ثلاث وعشرين وتسع مائة « 2 » ، ودفن ببيته بقرب القنطرة المذكورة ، وقبره ظاهر هناك .
* * *
( 830 ) محمد الدّلجي « * »
محمد الدّلجي ، العبد الصّالح . كان مقيما بتربة خارج باب القرافة على تخت من جريد ، على رأسه قلنسوة خضراء بلا عمامة .
وكان ابن عنان يزوره ويعتقده .
مات سنة ثلاث عشرة وتسع مائة ، ودفن بالقرب من قبور الخولانيّين ، الذين حفروا قبورهم بأيديهم . وقبورهم على الشّارع ، وعلى رأسها لوح كبير من حجر مكتوب فيه أسماؤهم ، وتواريخهم بالكوفي .
* * *
هامش
( 1 ) قنطرة قدادار : هذه القنطرة على الخليج الناصري ، يتوصل إليها من اللوق ، عرفت بالأمير سيف الدين قدادار مملوك الأمير برلغي . الخطط المقريزية 3 / 241 .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي طبقات الشعراني ، والكواكب والشذرات وفاته سنة 914 ه .
* الكواكب السائرة 1 / 79 . والدّلجي نسبة لدلجا قرية بصعيد مصر ، من غربي النيل . انظر قاموس رمزي 2 / 4 / 46 .