وعرض محفوظاته على مشايخ عصره ، ثمّ شرع في القراءة ، فأخذ عن الشّيخ أمين الدّين « 1 » إمام جامع الغمريّ : شرحي « المنهاج » و « جمع الجوامع » للمحلّي ، و « حاشية » لابن أبي شريف ، و « شرح ألفيّة العراقي » للسّخاوي ، و « ألفيّة ابن مالك » لابن عقيل . وسمع عليه الكتب السّتّة وغيرها ، وقرأ على الشّمس الدّواخليّ « 2 » : « شرح الإرشاد » و « الرّوض » و « شرح الألفيّة » لابن المصنّف و « شرح التّوضيح » و « المطوّل » و « شرح جمع الجوامع » و « شرح الألفيّة للعراقي » « 3 » ، وعلى النّور المحلّي « شرح جمع الجوامع » وحاشيته ، و « شرح المعلّقات السّبع » ، و « شرح المقاصد » وغيرها .
وعلى النور الجارحيّ : « شرح ألفيّة العراقي » و « الشّاطبيّة » وعلى ملّا علي العجمي « 4 » عدّة كتب نحويّة . وعلى القسطلانيّ غالب شرحه « للبخاري » ، وقطعة من « المواهب » . وعلى الأشموني قطعة من « المنهاج » و « الألفيّة » و « جمع الجوامع » . وعلى شيخ الإسلام زكريّا شرح « رسالة القشيري » و « الرّوض » و « التّحرير » و « آداب البحث » وغيرها . ثمّ على الشّهاب الرّمليّ ثلاثة أرباع « الرّوضة » .
وحبّب إليه الحديث ، فلزم الاشتغال به ، ومع ذلك لم يكن عنده جمود المحدّثين ، ولا كدونة النّقلة ، بل هو فقيه النّظر ، صوفيّ الخبر ، له دربة « 5 » بأقوال السّلف ، ومذاهب الخلف .
وكان ينهى عن الحطّ على الفلاسفة ، وينفر ممّن يذمّهم بحضرته ، ويقول :
هؤلاء عقلاء .
ثمّ أقبل على الاشتغال بالطّريق فجاهد نفسه مدّة ، وقطع العلائق الدّنيويّة ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته 3 / 346 .
( 2 ) شمس الدين الدواخلي محمد ، عالم عامل كتب الدقائق والسير ، كثير الصيام والقيام ، توفي سنة 939 ه . الكواكب السائرة 2 / 69 .
( 3 ) في ( أ ) : ألفية العراقي للمؤلف .
( 4 ) في ( أ ) : علي جامي .
( 5 ) في ( أ ) : دراية .