ومن كلامه :
من النّاس من وحّد اللّه بما تجلّى لقلبه عند فكره ، ومنهم من وحّده بنور وجده في قلبه « 1 » لا يقدر على دفعه .
وقال : لمّا قطعت يد الحلّاج كتب دمه على الأرض اللّه ، اللّه ، وافتصدت زليخا ، فكتب دمها يوسف يوسف في مواضع كثيرة ؛ وذلك لجريان ذكر اسمه مجرى الدّم في عروقها .
وقال : من فهم الإشارات دقّت له البشارات ، ومن لم يفهم فليقف على باب ربّه خاضعا خاشعا مطرقا فقيرا ذليلا لا شيء معه عند باب مولاه عسى أن يتولّاه ، ويفتح له بابا لا يغلق ، وينزّل عليه فيضا لا ممسك له .
وقال : إذا ولّى اللّه خليفة على قوم يعطيه « 2 » عقولهم وأسرارهم ، فيكون المجموع رعيّته ، فمتى خانهم في أسرارهم ظهر ذلك فيهم ، وإن اتّقى اللّه فيهم ظهر ذلك عليهم .
وقال « 3 » : الاصطلام الكلّيّ أن يغيب العبد عن العبوديّة والرّبوبيّة وعن جميع العالم ، ولا يشهد إلّا الحقيقة الإنسانيّة من حيث الحقيقة .
وقال : بلغني عن الشّيخ إسماعيل الجبرتي أنّه قال لبعض تلامذته : عليك بكتب ابن عربيّ . فقال : يا سيّدي ، إن رأيت أن أصبر حتّى يفتح اللّه عليّ من حيث الفيض . قال : الذي تريد أن تصبر له هو عين ما ذكره لك الشّيخ في الكتب .
قال صاحب التّرجمة : وذلك لتقريب المسافة البعيدة ، وتسهيل الطّريق
هامش
شبهات ، فحضرت بطائفة من الجن فأكلوه ، وحميت الفقراء منه .
( 1 ) في ( أ ) : من وجد اللّه . . . وجده بنور أوجده في قلبه .
( 2 ) في ( ب ) : يطيعه .
( 3 ) هذا القول وما بعده حتى نهاية الترجمة إنما هو لعبد الكريم الجيلي المتوفى سنة 832 ه . من كتابه « مراتب الوجود وحقيقة كل موجود » انظره صفحة 8 - 11 طبع مكتبة الجندي بمصر .