وأخذ التصوّف عن الجبرتي .
وولي قضاء عدن ، ومهر في الفقه ، ودرّس وأفتى ، وشارك في فنون كثيرة .
وكان لا ينام من اللّيل إلّا قليلا ، كثير المذاكرة ، خافض الجناح ، حسن الإصلاح بين الخصوم ، وحسن الظّنّ والعقيدة في الفقراء ، شديد التحرّز في النّقل ، جيّد القريحة والحفظ ، مرجع البلاد اليمانيّة في الفتوى والتّدريس والحديث ، بصير بالأحكام .
له عدّة تصانيف منها : « نكت على الحاوي » « 1 » و « شرح اللآلئ » « 2 » في الفرائض ، و « الدرّ النّظيم على البسملة » « 3 » .
وخرّج له ابن فهد أربعين حديثا .
ونظم ونثر .
وأخذ عنه : الجمال اليافعي ، والمحبّ الطّبري ، وابن عطيّة ، والعفيف النّاشري .
ومن كراماته :
أنّ المنصور بن النّاصر ملك اليمن لمّا رسم « 4 » عليه لطلب بعض الدّنيا أنشد أبياتا :
ما لي سوى جاه النّبيّ محمّد * جاه به أحمي وأبلغ مقصدي
فلكم به زال العنا عنّي وقد * أعدمت في ظنّ العدول « 5 » المعتدي
هامش
( 1 ) واسم الكتاب : مفتاح الحاوي المبين عن النصوص والفحاوي . وهو نكت على الحاوي الصغير للقزويني .
( 2 ) واسم الكتاب : رقم الجمال في شرح منظومة الآل ، وهو شرح للقصيدة الجعبرية اللامية في الفرائض لصالح بن ثامر بن حامد الجعبري ( 725 - 796 ه ) فرضي شافعي ، ولي قضاء بعلبك ، وخطب بالجامع الأموي ، وله في الفرائض همزية كالشاطبية . كشف الظنون 1337 ، الأعلام .
( 3 ) الدر النظيم في الكلام على بسم اللّه الرحمن الرحيم . إيضاح المكنون 1 / 454 .
( 4 ) تقدم التعريف بالترسيم 3 / 263 .
( 5 ) العدول : الحائد عن الطريق . وفي ( ب ) : العذول : وهو اللائم .