وقال له السيّد علاء الدّين السّنهوري : بلغني أنّ الفقراء يمسك أحدهم الثّعبان فلا يضرّه . فمرّ ثعبان ، فأخذه من رأسه وتفل في فمه ، فسقط لحمه .
وصنع محمد الصّفيّ طعاما ، وكان قليلا ، فمرّ به الشّيخ فحدّثته نفسه بامتحانه ؛ لما بلغه عنه أنّه إذا جيء له بقليل الطّعام يكثر ، فاستضافه ، فأكل وأصحابه ورفع الطّعام لم ينقص منه شيء .
وسرق لصّ متاعا ، فجيء به للشّيخ مع جماعة اتّهموه بذلك ، فقال للسّارق : اعط الرّجل متاعه ، بإمارة ما قلت لأمّك : ادفنيهم أمام الباب .
فخجل ، ودفعه لصاحبه .
وصحب شيخ الإسلام المناوي وقال له : زرت العلاء بن جلال « 1 » فرأيته يصلّي في قبره .
وقال : مات بعض الفقراء ، فمكثت سبعة أشهر « 2 » أسمع بكاء الكون عليه ، فتذكرت
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
[ الدخان : 29 ] .
وأتاه رجل بابنة له عمياء ، فوضعها بين يديه ، وقال : نحن منكسرون بسببها . فأطرق رأسه طويلا ، ثمّ وضع يده على عينها ، وقال له : خذها ، فمضى بها ، وأرسل يده على عينيها ، فإذا هي قد أبصرت .
وتوجّه لزيارة البدوي فلمّا وصل نفيا نزل ومشى حتّى دخل ضريحه ، فلمّا زار ورجع ركب من عتبة المقام ، فسئل ، فقال : سيّدي أحمد خرج فتلقّانا من نفيا ، وهو ماش ، فلم أكن أركب ، فلمّا زرناه خرج معنا إلى عتبة المقام ، وأقسم علينا بالرّكوب ، فلم يسعنا مخالفته .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : زرت جلال الدين .
( 2 ) في ( أ ) : تسعة أشهر .