تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مستشيرا له بالحال ، فبمجرّد رؤيته ، قال : منّ اللّه علينا بكتابه العزيز ، وبالفقه ، والنّحو ، والأصول ، فما لنا وللمنطق ؟ وكرّر ذلك ، فرجع ، وعدّ ذلك من كراماتهما .

ومن كراماته أيضا :

أنّه كان يجيء لحضور الشّيخونيّة ، فينزل عن بغلته ، ويرسلها ، وليس معها أحد ، فتذهب للرّميلة ، فتقمقم ممّا تراه هناك ، ثمّ ترجع عند فراغ الدّرس سواء ، بلا زيادة ولا نقص . مات سنة سبع وثمانين وثمان مائة « 1 » عن نحو ثمانين سنة . * * *

( 700 ) سليم العسقلانيّ « * »

سليم بن عبد الرّحمن العسقلاني ثم الجناني - نسبة إلى قرية بالشّرقيّة - القاهري ، الأزهري ، لإقامته به . [ وكان ] ملازما للعبادة والتّلاوة والذّكر ، حتّى ظهر أمره ، وعظم شأنه ، وصار للنّاس فيه اعتقاد كبير ، وقصد للزّيارة والتبرّك به . وكان لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، يكلّم أرباب الدّولة بالخشونة والصّوت العالي ولا يبالي ، وإذا سمع بمنكر جمع فقراءه ، وتوجّه إليه بالسّلاح والمطارق ، فإن عورض قاتلهم بمن معه . وكان السّلطان الأشرف « 2 » يجلسه بجانبه ، ويصغي لكلامه ، ويقول له الشّيخ : لا تكذب عليّ ، فيضحك الأشرف ويقول له : ما أكذب عليك . وكان لكلامه وقع في القلوب ، وتأثير في النّفوس .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وهو خطأ ، وقد أجمعت المصادر التي ترجمت له على أن وفاته كانت سنة 811 ه . * إنباء الغمر 8 / 437 ، المنهل الصافي 6 / 62 ، الدليل الشافي 1 / 322 ، وجيز الكلام 2 / 550 ، الضوء اللامع 3 / 271 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 30 . ( 2 ) السلطان الأشرف برسباي .