له : يا محمد ، إمّا العلم ، أو المال « 1 » .
وكان يغيب أحيانا ، ويحضر أحيانا ، ويزوره أكابر الدّولة ، حتّى السّلطان ، فلا يلتفت إليه ، ولا يكترث به .
مات في حدود الخمسين وثمان مائة « 2 » تقريبا ، وكانت جنازته حافلة جدّا .
* * *
( 699 ) سليمان الإبشيطي « * »
سليمان بن عبد النّاصر ، الصّدر الإبشيطي ، ثمّ القاهريّ « 3 » ، الشّافعيّ ، ويعرف بالإبشيطي .
تعبّد قديما ، وحدّث واشتغل بالفقه وغيره ، ودرّس وأفاد ، وأفتى ، وخطب ، ونزل بالشّيخونيّة « 4 » ، ثمّ تصوّف ، وحجّ قاضي المحمل مرارا .
وشرح « ألفيّة ابن مالك » وغيرها ، ورام الاشتغال بالمنطق لكثرة معارضة من يبحث معه فيه ، فأخذ « الشّمسيّة » « 5 » في كمّه ، ودخل على الشّيخ الحريفيش « 6 »
هامش
( 1 ) لم أجده في ترجمة سعيد المغربي في إنباء الغمر ، ولا في ترجمة محمد البساطي 9 / 82 وقد أكد وجود هذا في إنباء الغمر صاحب الضوء اللامع 3 / 255 .
( 2 ) أجمعت المصادر التي ترجمت له أن وفاته كانت سنة 831 ه .
* ذيل الدرر الكامنة 196 ، إنباء الغمر 6 / 118 ، الضوء اللامع 3 / 265 ، وجيز الكلام 2 / 397 ، شذرات الذهب 7 / 91 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 27 .
والإبشيطي - بالكسر قالها السخاوي في الضوء اللامع 11 / 182 ، وقد ضبطها محقق ذيل الدرر ووجيز الكلام بالفتح - نسبة إلى إبشيط من الغربية بمصر .
( 3 ) في ( أ ) : ثم الناصري .
( 4 ) تقدم التعريف بها في الحاشية ( 1 ) صفحة 144 من هذا المجلد .
( 5 ) الشمسية : متن مختصر في المنطق لنجم الدين عمر بن علي القزويني المعروف بالكاتبي ، تلميذ نصير الدين الطوسي المتوفى سنة 693 ، ألفها لخواجه شمس الدين محمد ، وسماه بالنسبة إليه ، ولها عدّة شروح . كشف الظنون 1063 .
( 6 ) هو شعيب بن عبد اللّه المجذوب الحريفيش ، توفي سنة 811 ه . انظر ذيل الدرر الكامنة 196 ، الضوء اللامع 3 / 306 .