ولم يزل على حاله إلى أن مات في شوّال سنة ثلاث وعشرين « 1 » وثمان مائة .
* * *
( 681 ) أحمد الردّاد « * »
أحمد بن القاضي رضيّ الدّين الردّاد التيمي ، القرشي ، اليمني ، شيخ الزّمان والمكان ، والمشار إليه بالبنان في البيان ، إنسان الأعيان « 2 » ، وعين الإنسان ، إمام الطّريقة ، وبحر الحقيقة ، ينبوع المعارف الإلهيّة ، ومعدن العوارف الحقيقيّة .
انتهت إليه رئاسة الصّوفيّة باليمن ، وأقرّ له بالفضل علماء الزّمن ، وحبّبه اللّه إلى خلقه ، ووضع له القبول في فعله ونطقه .
كانت له رياضة حسنة ، اجتهد فيها نحو عشرين سنة حتّى رقى من رتب المعالي أعلاها فعلاها ، وحوى من العلوم الإلهيّة فحواها فحواها ، ودان له بذلك من في أدنى البلاد وأقصاها ، ورزق من الأخلاق الفاضلة أرقاها « 3 » وأسناها . فسبحان من حلّاه بحليّ المعارف بل به حلّاها ، وأعطاه من المحاسن ما [ يقبلها و ] « 4 » يرضاها .
وفد إليه النّاس من كلّ جانب ، ووسعت أخلاقه الأقارب والأجانب ، وجزم بنصب المشايخ ورفع أقدارهم ، فأكرم به من رافع جازم ناصب .
هامش
( 1 ) ذكره ابن حجر في إنباء الغمر في وفيات سنة 824 ه . ورجح السخاوي في الضوء اللامع 2 / 241 وفاته في سنة 823 ه .
* ذيل الدرر الكامنة 265 ، إنباء الغمر 7 / 329 ، طبقات الخواص 30 ، وجيز الكلام 2 / 452 ، الضوء اللامع 1 / 260 ، كشف الظنون 872 ، 1360 ، 1898 ، هدية العارفين 1 / 122 ، إيضاح المكنون 1 / 318 ، 2 / 96 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 7 / 150 .
( 2 ) في ( ب ) : إنسان عين الأعيان .
( 3 ) في طبقات الشرجي : أوفاها .
( 4 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الخواص للشرجي .