تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

( 680 ) أحمد الحسباني « * »

أحمد بن هلال الحسباني ، الصّولي « 1 » ، نزيل حلب . أحد مشاهير صوفيّة عصره . ولد بعد السّبعين وسبع مائة ، ونشأ بدمشق ، وقدم حلب على رأس القرن ، فقرأ على القاضي شرف الدّين الأنصاريّ في « مختصر ابن الحاجب الأصلي » « 2 » ، ودرس في « المنتقى » لابن تيميّة ، وقرأ في أصول الدّين . فلمّا كانت كائنة التّتار وقع في أسر اللّنكيّة « 3 » ، وشجّ رأسه ، ثمّ خلص منهم بعد مدّة ، ونزح إلى القاهرة ، فأقام بها ، وأخذ عن بعض شيوخها ، وصحب البلاليّ « 4 » مدّة ، ثمّ رجع إلى حلب ، فانقطع بزاويته ، وتردّد إليه النّاس ، وعقد النّاموس . وصار يدّعي دعاوي عريضة منها : أنّه مجتهد مطلق ، وأنّه يطّلع على الكائنات ، وأنّه يأخذ من الحضرة بلا واسطة ، وأنّه نقطة الدّائرة ، وأنّه يجتمع بجميع الأنبياء في اليقظة ، وأنّه يعرج إلى السّموات ، فقام عليه جماعة كثيرة من الفقهاء والمحدّثين على عادتهم مع هذه الطّائفة ، فتعصّب له أكابر الدّولة ، وكثرت أتباعه جدّا ، ورحل النّاس إليه من الأقطار .
هامش
* إنباء الغمر 7 / 434 ، لسان الميزان 1 / 320 ، الضوء اللامع 2 / 241 ، شذرات الذهب 7 / 164 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 319 . ( 1 ) في ( أ ) والمطبوع : الصوفي . ( 2 ) هو منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل لأبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب انظر الحاشية ( 3 ) صفحة 41 من هذا المجلد . ( 3 ) في الأصول : اللكندية ، والمثبت من الضوء اللامع ، واللّنكية نسبة إلى ملوك التتر المنحدرين من تيمور لنك . ( 4 ) هو محمد بن علي بن جعفر البلالي ( نسبة لقرية من أعمال عجلون ) القاهري الصوفي ، شيخ الخانقاه الصلاحية ، ومختصر « الإحياء » والناس فيه فريقان ، وله تواضع زائد . توفي في القاهرة سنة 820 ه وقد جاوز السبعين . وجيز الكلام 2 / 447 ، والضوء اللامع 8 / 178 .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 156 | المناوي / محمد أديب الجادر