صلاح الدين الهدوي « 1 » ، فكان الشّيخ يقبّح عقيدتهم ، ويضلّل مذهبهم ، وألّف في الردّ عليهم « 2 » ، فهجموا عليه فقتلوه ، فلم يقم صلاح الدّين إلّا دون شهر ، حتى سقط عن بغلته وتعلّقت رجله بالرّكاب ونفرت فجرّته حتى مات سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة .
* * *
( 586 ) أبو العباس ابن الشاطر « * »
صوفيّ ظهر كماله وجماله ، واتّسع في طريق القوم مجاله ، شاع في الآفاق ذكره ، واشتهر حاله وعظم أمره ، وكان وجيه القدر بين الأولياء ، مشهور الذّكر عند الأصفياء .
أخذ عن : الشّيخ المرسي .
وعنه : النّجم الأسواني الأصفونيّ « 3 » ، وغيره .
وكان معروفا بقضاء الحوائج ، إذا كان لرجل حاجة يشتريها منه ، يقول له ، كم تعطي ؟ فيقول : كذا وكذا . فإذا اتّفق معه ، قال : قضيت في الوقت الفلاني .
وغالبا تقضى في الوقت الحاضر . ولم يحفظ أنّه عيّن وقتا فتقدّمت أو تأخّرت الحاجة عنه .
قال الأسواني : أوّل صحبتي لابن الشّاطر أنّي خرجت معه من القاهرة إلى دمنهور ، فلمّا طلعنا من المركب ، وكان فيها رفيق تاجر « 4 » ، له في المركب
هامش
( 1 ) هو الإمام محمد بن علي الهدوي الملقب صلاح الدين ، طبقات الخواص 24 .
( 2 ) صنف الشيخ الشاري رحمه اللّه كتابا مختصرا يحث فيه على ملازمة السنة ويحذر من البدعة .
* طبقات السبكي 9 / 410 ( ضمن ترجمة الحسين بن علي بن سيد الأهل الأسواني ) ، طبقات الأولياء 490 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 278 . واسمه في المصدرين الأولين أبو العباس الشاطر .
( 3 ) هو الحسين بن علي بن سيد الأهل ، انظر طبقات السبكي 9 / 409 .
( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) والمطبوع : تأخر .