وهو صاحب كتاب « ثمرة الحقيقة ومرشد السّالك إلى أوضح طريقة » .
كان يختلي كثيرا ، ويقيم المدد المتطاولة ، لا يأكل ، ولا يشرب ، ولا يضطجع ، بل لا يزال مستغرقا في الذّكر ، ثم فتح عليه ، وأقبل النّاس إليه من كلّ فجّ ، وأجدبوا ، فشكوا له ، فقال : يا ميكائيل ، كل . فأمطروا فورا .
وشكوا إليه مرّة أخرى ، فقال لفقير ، اذهب ، فقل لرأس الوادي : الفقيه يقول لك : سل الآن . فسال فورا .
ولمّا ولد ولده عيسى ، بكى ، ثم ضحك ، فسئل عن ذلك ، فقال : أخبرت أنّه يموت غريقا ، فبكيت ، ثم بأنّه يولد له ولد بدايته كنهايتي ، فضحكت فكان كذلك « 1 » .
وقال عن ابن ابنه « 2 » : هذا خلق من الوجد ، ويعيش في الوجد ، ويموت فيه . فكان كثير الوجد ، حتى سمع يوما قوّالا ينشد « 3 » فمات .
مات الشيخ سنة أربع وسبع مائة .
* * *
( 585 ) أحمد بن زيد الشاوري « * »
أحمد بن زيد الشّاوري اليمني الفقيه ، الوجيه العابد الزّاهد . كان شديد الورع ، فقيد الطّمع ، انتفع به خلق كثير .
وكانت بلده بجوار بلاد الزّيدية من أهل صنعاء ، وصاحبها يومئذ الإمام
هامش
( 1 ) وهو الفقيه محمد بن عيسى الزيلعي ، وقد تقدمت ترجمته 2 / 558 .
( 2 ) هو أحمد بن إبراهيم ، طبقات الخواص 23 .
( 3 ) الخبر في طبقات الخواص 23 ، وتتمته : سمع يوما منشدا ينشد قصيدة مطلعها :أهلا وسهلا بكم يا جيرة الحلل * ومرحبا بحداة العيس والكلل* العقود اللؤلؤية 2 / 221 ، طبقات الخواص 24 ، الدرر الكامنة 1 / 134 ، شذرات الذهب 6 / 327 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 318 ، وفي الأصول أحمد بن زيدون ، والمثبت من مصادر ترجمته .