حرف الهمزة
( 662 ) إبراهيم المتبولي « * »
إبراهيم بن علي بن عمر الأنصاري المتبولي الأحمدي الصّوفي الخبير ، النّاقد البصير .
كان ذا معرفة تامّة بالتربية - مع كونه أميّا - وعقل راجح ، وتمكّن قويّ من نفسه حتّى لا تحكم عليه الأغراض النّفسانيّة ، وكان يجعل القرآن إمامه .
وقد قال ابن عربي : الصّوفيّ من قام في نفسه وفي خلقه وخلقه قيام الحقّ في كتابه وكتبه ، فما أصابك من حسنة فمن اللّه ، وما أصابك من سيّئة فمن نفسك ، فقد رميت بك على الطّريق ، وليس التّصوّف بشيء زائد عند القوم على ذلك . انتهى .
قدم الشّيخ إبراهيم من بلده متبول « 1 » إلى طندتا ، وأقام بضريحها مدّة ، ثمّ قدم القاهرة ، فنزل بالحسينيّة ، وصار يبيع الحمّص المسلوق بقرب جامع شرف الدّين ، ثمّ أقام بزاوية بدرب التتر ، تعرّف بالشّيخ رستم ، ثمّ تحوّل لزاوية بقرب درب السّباع ، وصار الفقراء يردون عليه فيها ، فيقوم بهم من زرعه ، فاشتهر صيته ، وتزايد خبره .
هامش
* الضوء اللامع 1 / 85 ، نظم العقيان 23 ، بدائع الزهور 2 / 145 ، طبقات الشعراني 2 / 83 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 243 ، الخطط الجديدة 9 / 18 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 6 / 502 .
( 1 ) متبول : مركز كفر الشيخ من محافظة الغربية بمصر . قاموس رمزي 2 / 2 / 146 .