ومن كلامه :
إذا انقطع العبد إلى اللّه بكلّيّته فأوّل ما يفيده الاستغناء به عن النّاس .
وقال : روائح نسيم المحبّة تفوح من المحبّين وإن كتموها ، وتظهر عليهم دلائلها وإن أخفوها ، وتدلّ عليهم وإن ستروها .
وقال : المعتزلة نزّهوا اللّه من حيث العقول فأخطئوا ، والصّوفيّة نزّهوه من حيث العلم فأصابوا .
وقال : من سمع الحكمة ولم يعمل بها فهو منافق .
وقال : صحبة الفسّاق داء ، ودواؤها مفارقتهم .
وقال : يقول اللّه : من صبر علينا وصل إلينا .
وقال : إنّ اللّه يرزق العبد حلاوة ذكره ، فإن فرح به وشكره آنسه بقربه ، وإن لم يشكره أجرى الذّكر على لسانه وسلبه حلاوته .
وقال : إذا سكن الخوف القلب لم ينطق اللّسان إلّا بما يعنيه .
مات سنة نيّف وأربعين وثلاث مائة .
* * *
( 333 ) الحسين بن عليّ بن يزدانيار « * »
كان جليل القدر ، رحيب الباع والصّدر ، وافر المهابة ، ظاهر الإنابة ، كثير الخير والإحسان ، معظّما عند الأكابر والأعيان ، أخلاقه كريمة ، وبركاته عميمة ، وقدمه ثابت ، وغرس كرمه وكراماته نابت ، أصله من أذربيجان « 1 » وله
هامش
* طبقات الصوفية 406 ، حلية الأولياء 10 / 363 ، الرسالة القشيرية 1 / 175 ، مناقب الأبرار 188 / ب ، المختار من مناقب الأخيار 128 / ب ، طبقات الأولياء 335 ، طبقات الشعراني 1 / 114 .
( 1 ) في مصادر ترجمته : أصله من أرمية . وهي مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان ، حسنة كثيرة الخيرات ، واسعة البساتين ، صحيحة الهواء ، تقع بين تبريز وإربل ، والنسبة إليها -