وأنشد :
يا ربّ كن لي دليلا « 1 » * بالصّنع حتّى أطيعك
لئن ذممت صنيعي * لقد حمدت صنيعك « 2 »
إذا كنت أعصيك إنّي * أحبّ فيك مطيعك « 3 »
مات سنة سبع وأربعين وثلاث مائة .
* * *
( 331 ) الحسين بن عبد اللّه الصّبحي البصري « * »
إمام قدره علا ، وبرهان منهاجه واضح حسن جلا ، كان للتّربية مقصودا ، ومن أكابر الصّوفيّة معدودا ، عالما بالكتاب والسّنّة ، صاحب ورع ولسان في الطّريق ومكنة .
مكث في سرب داره فلم يخرج ثلاثين سنة حتّى أخرجه أهل البصرة إلى سوس ، وبها مات .
ومن كلامه :
السّماع بالصّريح جفاء ، وبالإشارة تكلّف ، وألطفه ما كان بلا تكلّف « 4 » .
وقال : علامة من يحبّ الدّنيا أن تقطعه عن الآخرة ؛ فإنّ الحكم للأغلب .
وقال : ليس الغريب من بعد عن وطنه ، بل من قلّ جنسه وشكله .
وقال : النّظر في عواقب الأمور ، من أحوال العاجزين ، والهجوم على
هامش
( 1 ) في ترتيب المدارك 2 / 373 ، والديباج 104 : كن لي وليا .
( 2 ) في الأصل : لئن محوت . . . لقد عدمت ، والمثبت من ترتيب المدارك ، والديباج .
( 3 ) في الأصل : أعصاك جهلا . . . فيك من يطيعك ، والمثبت من ترتيب المدارك ، والديباج .
* طبقات الصوفية 329 ، حلية الأولياء 10 / 354 ، مناقب الأبرار 160 / أ ، المختار من مناقب الأبرار 128 / أ ، طبقات الأولياء 334 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 103 .
( 4 ) في طبقات الصوفية 329 : وألطف السماع ما يشكل إلا على مستمعه .