خرج عن عدم ؟ فقال : وجود الحلاوة في المستأنف عوض عن المرارة في السّالف « 1 » .
* * *
( 334 ) الحسن بن علي الجوزجانيّ « * »
من كبار مشايخ خراسان ، مشهور بالرّياضة والمعارف ، والمجاهدات واللّطائف ، إمام عظم شرفه ، وشيخ علت في جنّة الورع غرفه .
صحب الحكيم التّرمذي ، والبلخي « 2 » ، لقرب سنّة منهما .
ومن كلامه :
ثلاثة أشياء من عقد التّوحيد : الخوف ، والرّجاء ، والمحبّة ، فزيادة الخوف من ترك الذّنوب « 3 » لرؤية الوعيد ، وزيادة الرّجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد ، وزيادة المحبّة من كثرة الذّكر لرؤية المنّة ، فالخائف لا يستريح من الهرب ، والرّاجي لا يستريح من الطّلب ، والمحبّ لا يستريح من ذكر المحبوب ، فالخوف نار منوّر ، والرّجاء نور منوّر « 4 » ، والمحبّة نور الأنوار .
وقال : في البخل ثلاثة أحرف : الباء وهو البلاء ، والخاء وهو الخسران ، واللّام وهو اللّوم ، فالبخيل بلاء على نفسه ، وخاسر في سعيه ، وملوم في بخله .
وقال : كن صاحب استقامة لا طالب كرامة ؛ فإنّ نفسك متحرّكة في طلب الكرامة ، وربّك يطالبك بالاستقامة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : في المشانف عوض عن المرارة في المتألف .
* طبقات الصوفية 246 ، حلية الأولياء 10 / 350 ، مناقب الأبرار 118 / أ ، المختار من مناقب الأخيار 127 / أ ، طبقات الأولياء 333 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 90 .
وفي الأصول الحسين ، والمثبت من مصادر ترجمته .
( 2 ) وهو محمد بن الفضل ، أبو عبد اللّه ، انظر ترجمته رقم ( 372 ) صفحة 2 / 149 .
( 3 ) كذا في مناقب الأبرار 118 / أأيضا ، وفي حلية الأولياء 10 / 350 : من كثرة الذنوب .
( 4 ) في المطبوع : نور ينور ، وفي ( أ ) و ( ب ) : نار مثور ، والمثبت من الحلية 10 / 350 ، والمناقب .