الوالي بذلك السّبب ، فلمّا اجتمع الفقراء بعد خروجه قالوا لرفاعة : ما كنت تريد تقول ؟ قال : الوالي لمّا ردّ كلام الشّيخ عزل في ساعته ، فكان كذلك .
مات في القرن السّابع ، ودفن بالأعمال القوصيّة .
* * *
( 508 ) ريحان بن عبد اللّه العدني « * »
العبد الحبشي ، الوليّ الكبير ، كان متيّما عاشقا ، شرب كأس الحبّ « 1 » دهاقا ، لا يزال يهيم من المحبّة في كلّ واد ، ولا يصدّه عن ذلك أحد من العوّاد .
وله كرامات خارقة ، وأحوال صادقة ، وكانت طريقته التخريب ، يظهر الوله ، وربّما كشف عورته .
ومن كراماته :
ما حكاه اليافعي عن بعض الثّقات : أنّه جرّه من الطّريق ، وارتفع به في الهواء ارتفاعا كثيرا ، فبكى وقال : ردّني . فردّه للأرض . وقال : أردت أفرّجك فأبيت .
ومنها : أنّ بعض أهل عدن رآه يفعل بعض المنكرات ، فأنكر عليه ، وقال :
هذا الذي يدّعي الصّلاح ، يقدم على هذا ؟ ! فاحترق بيته بالنّار تلك الليلة .
سقط من أصل جبل فانكسر رأسه ، فمات قبل السبع مائة .
* * *
هامش
* روض الرياحين 483 ( حكاية 444 ) ، وصفحة 560 ، طبقات الخواص 51 ، 52 ، تاريخ ثغر عدن 110 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 14 .
( 1 ) في ( أ ) : يشرب كأس المحب .