ومن كلامه :
قلب العارف لوح منقوش بأسرار الموجودات ، فهو يدرك حقائق تلك السّطور ، ولا تتحرّك ذرّة حتّى يعلمه اللّه بها .
وقال : الحدّة مأوى كلّ شرّ ، والغضب يحوج إلى ذلّ الاعتذار .
وقال : مكارم الأخلاق العفو عند القدرة ، والتّواضع عند الرّفعة ، والعطاء بغير منّة .
وقال : سبب الغضب هجوم ما تكره النّفس عليها ممّن فوقها ، فتحدث السّطوة والانتقام .
مات بدمشق ودفن بها قبل السّبع مائة « 1 » .
* * *
( 507 ) رفاعة بن أحمد القنائي « * »
رفاعة بن أحمد بن رفاعة القنائيّ الجذامي ، من أصحاب الشّيخ أبي الحسن ابن الصبّاغ .
كان مشهورا بالصّلاح ، ولزوم طرق النّجاح ، ذكر مع أرباب المقامات ، نقلت عنه غرائب كرامات .
قال في « الوحيد » : حكى لي الشّيخ أبو « 2 » الطّاهر : أنّ الشّيخ أبا « 3 » الحسن بن الصبّاغ تحدّث مع والي قوص أن يعزل والي قنا فامتنع ، وكان رفاعة هذا حاضرا ، فقال : يا سيّدي ، أقول ؟ فقال : لا . ثمّ خرج ، وكان توجّه إلى
هامش
( 1 ) انظر ما ذكر في مصادر ترجمته آنفا .
* الطالع السعيد 245 ، الوافي بالوفيات 14 / 137 ، طبقات الأولياء 432 ، حسن المحاضرة 271 ، وهذه الترجمة ليست في ( أ ) ولا في ( ف ) ، وهو في الطبقات الصغرى 4 / 292 .
( 2 ) في الأصل أبي ، والمثبت من الطالع السعيد وهو أبو الطاهر إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر .
( 3 ) في الأصل : أبي .