لقاء المعطي ، وإن نلت فهيّجك العطاء إلى المعطي ، فتلك بشارة على وجود العطاء ، ومن ثمّ قالوا : ليس للّه على كافر نعمة ، إنّما هي عليه « 1 » نقمة .
قال : من أعجب العجب محبّ وقف بغير باب حبيبه .
وقال : ألحّ على الكرام في السّؤال وإن لم تكن أهلا للعطاء ؛ فإنّ لهم أخلاقا جميلة .
وقال : ما ذلّ قطّ قلب لبارئه إلّا أفاده نورا وخيرا .
وقال : ما وقفت همّة مريد في سيرها إلى اللّه عند كون قطّ ، إلّا ناداه منادي التّحقيق : أنت وجود ما أنت واقف معه .
وقال : لا تجعل مستند إيمانك نتائج الفكرة البشريّة ، بل فرّ من اللّه إليه ، واستعذ به منه ، واطلب ذلك من مدده .
وقال : ليس الرّجل من يصف لك دواء فتستعمله ، بل من داواك في حضرته .
وقال : لا تبع ذرّة من المحبّة للّه أو فيه بقناطير من الأعمال . قال المصطفى : « المرء مع من أحبّ » « 2 » .
وقال : إذا أمرك آمر العلم وزجرك زاجره فائتمر لأمره ، وقف عند زجره ، وإن كان مقامك أعلى ؛ أدبا مع اللّه ، ووفاء بحقّ حكمته .
وقال : إنّما ثبت البشر لسلطان نور التّجلّي ، وتدكدك الجبل « 3 » لأنّ طينة البشر عجنت من أصل أصيل ، بخلاف الجبل .
وقال : لا يلزم من ذكر أوصاف المعاملة الاتّصاف بها ، لكنّها من المتّصف بها أنفع لسامعها ، فإنّ غيره قصده مدخول ، ونشر علمه معلول .
ذكره كلّه في كتابه « عيون الحقائق » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : إنما هي عليه .
( 2 ) تقدم تخريجه 1 / 257 .
( 3 ) إشارة لقوله تعالى :فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا[ الأعراف : 143 ] .