( 505 ) داود بن ما خلا السّكندريّ « * »
الأمّي « 1 » المحمّدي ، عارف فاح عرف أنبائه ، وجليل سما قدر عليائه ، يتكلّم على طريق القوم ، وفي بحرهم يجيد السّبح والعوم ، شيخ الطّريق في عصره ، وانتهت إليه تربية المريدين بالنّظر .
ومن الآخذين عنه : العارف محمد وفا « 2 » .
وأعطي مقاما عاليا في كشف البواطن .
وكان شرطيّا ببيت والي إسكندريّة ، ويجلس تجاه الوالي ، فإذا أتى بمتهوم فإن قبض لحيته وجذبها إلى فوق فهو بريء ، أو إلى صدره فلا « 3 » .
[ ومن كلامه : ]
وله كلام عال فمنه ما قاله : كلّما زاد علم العبد زاد افتقاره ، وعزّ مطلبه .
وقال : عالم الظّاهر كلّما اتّسع علمه اشتهر ، وعالم الباطن كلّما اتّسع علمه خفي .
وقال : لا تكن همّتك من العبادة الثّواب .
وقال : حاشا قلب العارف أن يخبر عن غير يقين .
هامش
* طبقات الأولياء 517 ، الدرر الكامنة 2 / 100 ، بغية الوعاة 246 ، طبقات الشعراني 1 / 88 ، كشف الظنون 1 / 481 ، 661 ، 890 ، نيل الابتهاج 116 ، طبقات الشاذلية 111 ، روضات الجنات 276 ، 277 ، إيضاح المكنون 1 / 557 ، 569 ، و 2 / 133 ، هدية العارفين 1 / 360 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 8 ، شجرة النور الزكية 204 ، معجم المؤلفين / 140 .
وقد أجمعت المصادر على وفاته في القرن الثامن مع اختلاف بتحديد سنة الوفاة 715 أو 732 ، فهو من رجال الطبقة الثامنة ، واسمه داود بن عمر بن إبراهيم ، وفي الأصول ابن باخلا ، والمثبت من مصادر ترجمته .
( 1 ) قال الشعراني : كان أميا لا يقرأ ولا يكتب . انظر مؤلفاته في كشف الظنون وإيضاح المكنون .
( 2 ) انظر ترجمته ومصادرها 3 / 97 .
( 3 ) في ( أ ) : فهو غير بريء .