ومن كراماته :
أنّه استضافه إنسان ، فذبح له رأس غنم ، وجاء له به ، فقال : ارفعه . فتبيّن أنّ غنمه اختلطت بغيرها « 1 » ، فكان المذبوح من ذلك الغير .
ومنها : أنّه استضافته امرأة ، فنام على دكّة في بيتها ، فنبع الماء من إحدى قوائمها حتّى صار كبركة ماء .
ومنها : أنّه صنع له إنسان طعاما ، وذبح له شاة ، فعلم والده ، فحنق من ذلك ، فلمّا جيء له ، قال لأصحابه : اجمعوا العظم ، ولا تكسروا منه شيئا . فلم يشعروا به إلّا وهي ترعى مع الغنم .
ووقع أنّ بكرا افتضّت كرها ، فزوّجها أبوها ، فعظم على أمّها ظهوره للزّوج ، فذهبت بها إلى الشّيخ ، فلمّا نظرها ، أسقطت ما في بطنها ، وعادت عذراء كما كانت .
وجاءته امرأة بولد قد تعوّجت يداه ورجلاه ، وقالت : إنّ والده ينكره ؛ لما ناله ممّا ترى ، فأحضر والده ، وقال : إن برئ من ذلك تستلحقه ؟ قال : نعم .
فوضع يده على ذلك ، فقام صحيحا سليما .
وقال : علامة المريد الطّيران في الهواء ، والمشي على الماء ، والإنفاق من الغيب ، وكون الدّنيا بين يديه كالقصعة يتصرّف فيها كيف يشاء ، ويرى ظاهرها من باطنها كالقنديل .
قال : مددت رجلي يوما فنوديت : من يجالس الملوك لا يسيء الأدب .
وواقع ابن الحبشيّة جارية له سوداء ، فأتت ببنت . فقال : إن قلت إنّها منّي قتلتك . ودخل على الشّيخ ، فقال : أرى بالباب جارية تشكو منك ، اختر إمّا الصّلب وإمّا الضرب ، فخرج من عنده لبيته ، فضربه أمير البلد كما قال .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : فقال : أرنيه ، فتيقن أن غنمه اختلطت بغيرها .