( 482 ) أحمد بن محمد « * »
الشّيخ الصّالح أبو العبّاس الملثّم ، كان من أصحاب الكرامات ، والأحوال والمقامات ، ويحكى عنه عجائب وغرائب .
وكان مقيما بمدينة قوص ، وله بها رباط ، وعرف بالملثّم لأنّه كان دائما بلثام ، وكان من المشايخ المعمّرين ، بالغ قوم حتّى قالوا : إنّه من قوم يونس عليه السّلام .
وقال آخرون : صلّى خلف الإمام الشّافعي ، وإنّه رأى القاهرة أخصاصا قبل بنائها .
وكان يدعو من لم يعرفه ، ولا رآه قطّ باسمه واسم أبيه وجدّه فلا يخطئ .
وذكر له رجل أنّه يريد الحجّ ، فقال : القافلة التي تريد السّفر فيها تؤخذ ، والمركب تغرق ، فكان كذلك .
ومن أخصّ النّاس بصحبته تلميذه الشّيخ عبد الغافر بن نوح صاحب كتاب « الوحيد في علم التّوحيد » . وحكى فيه كثيرا من كراماته .
ذكر أنّه من قوم يونس ، وأنّه صلّى خلف الشّافعيّ . فقال : ما أنا من قوم يونس ، أنا شريف حسينيّ ، وأمّا الشّافعيّ فمتى مات ؟ ما له كثير ، نعم ، صلّيت خلفه « 1 » .
وكان يحجّ كلّ سنة وهو مكانه .
وحكى عنه صاحب « الوحيد » : أنّه كان عنده يوم جمعة ، فقام فتوضّأ ، فقال
هامش
* الطالع السعيد 131 ، طبقات السبكي 8 / 35 ، تاريخ ابن الفرات 7 / 11 ، طبقات الأولياء 420 ، حسن المحاضرة 1 / 240 ، طبقات الشعراني 1 / 157 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 308 .
( 1 ) تتمة الخبر في الطالع السعيد 132 : قال عبد الغفار : . . . فأردت أن أحقق عليه ، وقلت : صلّيت خلف الإمام الشافعي محمد بن إدريس ؟ فتبسّم وقال : في النوم يا فتى ، وهو يضحك .