وقال : منذ دخلت على الشّاذليّ وهو يقرأ عليه « مواقف النفريّ » « 1 » وقال لي : تكلّم ، أعطيت لسانه .
وقال : ما تكلّمت حتّى قال لي الشّيخ أبو الحسن : تكلّم ، فأعطيت العبارة من ذلك الوقت .
وقال : واللّه لو علم علماء العراق والشّام ما عندي من العلوم لأتوني ولو حبوا على وجوههم .
وقال : قد يطلع اللّه الوليّ على معرفة سائر لغات الخلق ، فيكون سليمانيّ المقام .
وقال : إذا كمل الرّجل نطق بجميع اللّغات .
وقال : نحن لا نطالع كلام أهل الطّريق ، لنستفيد ما ليس عندنا ، بل لنرى ما أنعم اللّه به علينا .
وقال : شاركنا الفقهاء فيما هم فيه ، ولم يشاركونا فيما نحن فيه .
وأنكر عليه « 2 » قوم ، وقالوا : ما تمّ علم إلّا بأيدي علماء الشّريعة ، فحضروه ، فبهتوا ، وقالوا : هذا رجل يغترف من بحر إلهيّ .
قال : لولا ضعف العقول لأخبركم بما يكون من كرم اللّه غدا .
وقال : إذا ضاق الوليّ هلك من يؤذيه حالا ، وإذا اتّسع تحمّل أذى الثّقلين .
وقال : لحم الوليّ مسموم ، وإن لم يؤاخذك فإيّاك ثم إيّاك .
وقال : ما جلست للنّاس حتّى هدّدت بالسّلب مرارا . وقيل لي : إن لم تجلس سلبناك ما وهبناك .
وقال : من اشتاق إلى لقاء ظالم فهو ظالم .
وقال : الهالك بهذه الطّائفة أكثر من النّاجي بها .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به ، انظر صفحة 152 من هذا الجزء .
( 2 ) في ( أ ) : وقال : قدم عليه .