ومن كراماته :
أنه كان هناك حوض ، والماء في أسفله ، فلا يصل إليه غير يد الشّيخ يتوضّأ منه ، يرتفع له ثم يعود بعد فراغه .
وقال المراغي : قصدته يوما فلم أره في موضعه ، وكنت أسمع صوتا ، فطلبته فوجدته في خربة ، وكان ذلك الصّوت من غليان صدره .
وكان لا ينام بالمسجد ، فسئل عن ذلك ، فقال : نمت ليلة به ، فدخل شخصان فقالا : لا تنم به . قلت : من أنتما ؟ قالا : ملكان . فما نمت فيه بعد .
وقال : رأيت عجبا بالحرم ، حمامة بيضاء طافت أسبوعا بالكعبة ، ثم جاءت ووقفت على باب الكعبة « 1 » .
* * *
( 428 ) عثمان بن مرزوق القرشي « * »
العالم العابد ، العارف الزاهد ، كان ذا علم وفضل ، وخير وعدل ، وهمّة بلغت في السّلوك السّماك ، وعزمة ليس لها عن الحزم انفكاك .
وهو من مشاهير مشايخ مصر ، وكان يفتي بها على مذهب الإمام أحمد رضي اللّه عنه .
وانتهت إليه الرّئاسة في طريق الصّوفية ، وقصد لكشف منازلاتهم ، وكان لا ينكر عليه أحد إلّا بهت عند رؤيته وانجاب ، وقال : الاعتراف بولايته أولى وأليق بالصّواب ، ما أنت ومكاثرة هذه الغمائم ، ومكابرة هذه السمائم ،
هامش
( 1 ) قال الذهبي : مات في عشر الثلاثين وخمس مائة . انظر العقد الثمين .
* ذيل طبقات الحنابلة 1 / 306 ، تحفة الأحباب 308 ، الكواكب السيارة 197 ، قلائد الجواهر 113 ، طبقات الشعراني 1 / 150 ، كشف الظنون 2 / 108 ، هدية العارفين 653 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 142 . وسيترجم له المؤلف مرة أخرى في طبقاته الصغرى 4 / 170 .