وقد جرّبوا استجابة الدّعاء عند قبره يوم الأربعاء وقت الظّهر ، يمشي الانسان حافيا مكشوف الرأس ، ويصلّي عنده ركعتين ، ويقرأ شيئا من القرآن ، ثم يقول : اللّهمّ ، إنّي أتوجّه إليك بجاه نبيّك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وبأبوينا آدم وحواء عليهما السلام وبما بينهما من الأنبياء والمرسلين ، وبعبدك عبد الرحيم اقض حاجتي ، ويذكرها تقض .
مات سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ، ودفن بقنا من صعيد مصر .
قال بعض جماعته : ولو مكّنت لم أدفنه ، بل أدعه على وجه الأرض ، فكلّ من رآه نطق بالحكمة .
وخلّف أولادا نجباء ، منهم الشّريف فتح الدّين فقيه فاضل اختصر « الروضة » .
* * *
( 427 ) عبد الملك الطّبري « * »
صاحب الأحوال والكرامات ، والجدّ في العبادات ، نزيل الحرم ، وشيخه في عصره ، كان أحد المشهورين بالورع والزّهد ، أقام بمكّة أربعين سنة على الجهد والاجتهاد ، والرّياضة وقهر النفس .
وكان أولا يتفقّه بالمدرسة النّظّامية فلاح له شيء ، فخرج على التّجريد إلى الأقطار الحجازية ، ولم يزل حتى صار رأسا في تخليص الأخلاق من الكدورات البشرية ، مطهّرا للنفوس من قذى الأذى لتعود كما كانت في أصلها نقيّة تقيّة .
وكان يلبس ويأكل الخشن « 1 » .
هامش
* العقد الثمين 5 / 517 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 132 .
( 1 ) في العقد الثمين : وكان يلبس الخشن ويأكل العشب .