ومن كلامه :
إذا رأيتم الرّجل تظهر له الكرامات الخوارق فلا تعبئوا به حتى تنظروه عند الأمر والنّهي ؛ فإنّ جمعا من الكفار أظهروا خوارق وعجائب وهم كفار .
وقال : من لم يأخذ أدبه عن المتأدّبين أفسد كلّ من تبعه .
وقال : من اكتفى بالكلام من غير عمل انقطع عن اللّه ، ومن اكتفى بالتعبّد من غير فقه خرج من الدّين ، ومن اكتفى بالفقه دون ورع اغترّ باللّه ، ومن قام بما عليه من الأحكام نجا .
وقال : أول ما على سالك طريقنا ترك الدعاوى الكاذبة ، وإخفاء المعاني الصادقة .
وكان أكثر إقامته بالجزيرة السّادسة من البحر المحيط .
وكان يأمر الرّيح أن تسكن ، فتسكن فورا .
مات سنة ثمان وخمسين وخمس مائة رضي اللّه عنه .
* * *
( 430 ) عقيل المنبجي « * »
شيخ شيوخ الشّام في وقته ، تخرّج به جمع من الأكابر ، وهو أوّل من دخل بالخرقة العمرية إلى الشام ، وعنه أخذت ، ويسمّى بالطيّار ؛ لأنّه لمّا أراد الانتقال من محلّ إقامته ببلاد المشرق صعد المنارة ، ونادى : يا أهل القرية ، فاجتمعوا ، فطار في الهواء ، والنّاس ينظرون ، فجاءوا فوجدوه بمنبج .
ومن كلامه :
طريقنا الجدّ والكدّ ، ولزوم الحدّ ، حتى تنقد « 1 » ، فإمّا أن يبلغ الفتى مناه ، وإمّا أن يموت بداه .
هامش
* قلائد الجواهر 94 ، طبقات الشعراني 1 / 136 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 153 ، وفي الأصل المنيحي . قال النبهاني في جامع الكرامات 2 / 154 نقلا عن السراج : سكن منبج من أعمال حلب .
( 1 ) كذا في الأصول ، وقلائد الجواهر ، وفي طبقات الشعراني : تنفذ .