لكلّ واحد منهم صلاة كاملة ببركة الاجتماع .
وقال : كان الأمر بسجود الملائكة لآدم عليه الصّلاة والسلام عن إغضاب خفيّ ، لا يشعر به كلّ أحد ، فكان كالكفّارة لما وقعوا فيه من تزكية نفوسهم ، وتجريح آدم عليه السّلام .
وقال : من قال التّمر ولم يجد حلاوته في فمه فما قال التمر ، وذلك أنّ حالة الشّهود يتّحد الوجود في شهود الشّاهد بكلّ موجود ، فيرى كلّ شيء في كلّ شيء .
ومن كلامه :
ليس للقلب إلّا وجهة واحدة ، متى توجّه إليها حجب عن غيرها .
وقال : من خرج إلى الخلق قبل وجود حقيقة دعته لذلك فهو مفتون ، وكلّ من ادّعى مع اللّه حالة ليس على ظاهره منها شاهد فاحذروه .
وقال : الدّنيا جرادة ورأسها حبّها ، فإذا قطع رأس الجرادة حلّت « 1 » .
وقال : ما رأيت شيئا إلّا ورأيت الباء مكتوبة عليها .
وقال : ما وصل إلى مقام الحريّة من بقيت عليه من نفسه بقية .
وقال : كلّ فقير الأخذ إليه أحبّ من العطاء لم يشمّ للفقر رائحة .
وقال : من لم يصلح لخدمته شغله بالدّنيا ، ومن لم يصلح لمعرفته شغله بالآخرة .
وقال : من لم يخلع العذار لم ترفع له الأستار .
وقال : كلّ فقير لا يعرف زيادته من نقصه فليس بفقير .
وقال : نسيان العبد للحقّ تعالى طرفة عين خيانة يستحقّ بها العقوبة .
وقال : الحضور مع الحقّ جنّة ، والغيبة عنه نار ، والقرب منه لذّة ، والبعد عنه حسرة وموت ، والأنس به حياة .
هامش
( 1 ) قال الأئمة خلا مالك بحلّ أكل الجراد قطع منه شيء أم لم يقطع . وملخص مذهب الإمام مالك أنه إن قطع رأسه حلّ ، وإلا فلا . انظر الحيوان للدميري 1 / 159 ( جراد )