سمع من أهل الرّواية ، وأخذ عن أرباب الدّراية ، ورحل إلى الأقطار ، وبلغ المقاصد والأوطار ، ثم كرّ راجعا إلى خراسان ، وصار عالمها وصوفيّها ومحدّثها المشار إليه ببديع البيان ، ورؤوس البنان .
سمع الحديث من : حاتم الأصم رضي اللّه عنه ، وغيره .
وعنه : الحاكم ، والقشيريّ ، والبيهقي رضي اللّه عنهم .
وكان شيخ الطّريق في وقته ، الموفّق في جميع علوم الحقائق ، ومعرفة طريقة التّصوّف ، وافر الجلالة ، عظيم الشّأن .
أخذ [ التصوف ] « 1 » عن أبيه وجده ، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه ، وبلغت تصانيفه نحو المائة .
وحدّث أكثر من أربعين سنة .
ومن القول فيه وله وعليه :
قال الخطيب « 2 » رضي اللّه عنه عن القطّان : كان السّلميّ يصنع للصوفية [ الأحاديث ] .
قال الخطيب رضي اللّه عنه : كان عند أهل بلده جليلا ، وكان مع ذلك محمودا صاحب حديث .
قال السّبكي « 3 » رحمه اللّه : وقول الخطيب هو الصّحيح ، وأبو عبد الرحمن ثقة ، ولا عبرة بهذا الكلام فيه .
هامش
4 / 143 ، البداية والنهاية 12 / 12 ، طبقات الأولياء 313 ، النجوم الزاهرة 4 / 256 ، لسان الميزان 5 / 140 ، طبقات الحفاظ 411 ، طبقات المفسرين للسيوطي 31 ، طبقات المفسرين للداودي 2 / 137 ، كشف الظنون 2 / 1104 ، شذرات الذهب 3 / 196 ، هدية العارفين 2 / 61 ، وانظر مقدمة كتاب طبقات الصوفية التي كتبها الأستاذ نور الدين شريبة .
( 1 ) ما بين معقوفين من طبقات السبكي 4 / 144 .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 / 248 ، وما بين معقوفين مستدرك منه .
( 3 ) طبقات السبكي : 4 / 145 .