وقال السّمعاني رضي اللّه عنه : كان لسان خراسان ، وشيخها ، وصاحب الطّريقة الحسنة في تربية المريدين ، وكان مجلس وعظه روضة ذات أنواع من الأزهار .
مات سنة سبع وسبعين وأربع مائة رضي اللّه عنه .
* * *
( 399 ) فضل اللّه بن أحمد الميهنيّ « * »
الزّاهد المتّقي ، الوليّ ذو الكرامات الباهرة ، والآيات الظاهرة . كان يستحضر من بحار التّصوّف الزّاخرة كلّ فائدة مهمة ، ومن كواكبه السيارة كلّ نيّر يجلو حنادس الظّلمة .
أخذ عن : زاهر السّرخسيّ ، وغيره .
وعنه [ سلمان بن ] « 1 » ناصر الأنصاري ، وغيره .
وكان صحيح الاعتقاد ، حسن الطّريقة ، أحواله تبهر العقول ، اهتدى به فرق من الناس .
وكان مقدّم شيوخ الصّوفية ، وأهل المعرفة في وقته ، سنيّ الحال ، عجيب الشأن ، أوحد الزمان ، لم ير في طريقته مثله مجاهدة وإقبالا على الأعمال ، وتجردا عن الأسباب ، وإيثارا للخلوة ، واشتهارا بالإصابة في الفراسة ، وظهور الكرامات والعجائب .
قال السّبكي « 2 » : ومع صحّة عقيدته ، وحسن طريقته لم يسلم من كلام
هامش
* الأنساب 11 / 580 ، اللباب 3 / 285 ، سير أعلام النبلاء 17 / 622 ، طبقات السبكي 5 / 306 ، طبقات الأولياء 272 ، النجوم الزاهرة 5 / 46 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 145 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 235 .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات السبكي .
( 2 ) طبقات الشافعية 5 / 307 .