ابن حزم والذّهبي ، ولم يظهر لنا منه إلّا صحّة الاعتقاد ، لكنّه أشعريّ صوفيّ ، فمن ثمّ نال منه الرّجلان ، وباءا بإثمه .
وممّا يؤثر من كلامه : التّصوّف طرح النّفس في العبودية ، وتعلّق القلب بالرّبوبيّة ، والنّظر إلى اللّه بالكلّية .
ومن كراماته :
أن رجلا من التجّار انقطع من رفقته ، فمرّ بالشّيخ ، فسأله عن حاله ، فشرحه له ، فمرّ أسد ، فقال : اركب هذا ، وقال للأسد : احمله إلى رفقائه ، فحمله إليهم ثم ذهب .
ومنها : أن صالحا خادمه جاء يوما من السّوق ويداه مشغولتان ، وقد انحلّ سراويله ، فقال الشّيخ لمن عنده قبل أن يقدم صالح ، وقبل أن يراه : أدركوا صالحا ، وشدّوا سراويله .
مات سنة أربعين وأربع مائة رضي اللّه عنه .
* * *