ذكرت في أتمّ أوقات المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وهو ليلة المعراج ، فلو كان شيء أجلّ منها لسمّاه به خالقه « 1 » .
وقال : المريد متحمّل ، والمراد محمول .
وقال : السّماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم ، مباح للزّهاد لحصول مجاهداتهم ، مستحبّ لأصحابنا لحياة قلوبهم .
وقال : الخوف أن لا تعلّل نفسك بسوف وعسى .
وقال : التوكّل على ثلاث درجات : التّوكّل ، ثم التّسليم ، ثم التّفويض فالمتوكل يسكن إلى وعده ، والمسلّم يكتفي بعلمه ، وصاحب التّفويض يرضى بحكمه .
وقال : الإخلاص التّوقّي عن ملاحظة الخلق ، والصّدق التنقّي من مطالعة النفس ، فالمخلص لا رياء له ، والصّادق لا إعجاب له .
وقال : الصّدق أن تكون كما ترى من نفسك ، أو ترى من نفسك كما تكون .
وقال : الذّكر أتمّ من الفكر ، لأنّ الحقّ تعالى يوصف بالذكر لا به .
وقال : من صاحب الملوك بغير أدب أسلمه الجهل إلى العطب .
وقال : لو أنّ وليا للّه مرّ ببلدة للحق أهلها بركة بمروره حتّى يغفر لجاهلهم .
وقال : العبودية أتمّ من العبادة ، فالأوّل عبادة ثم عبودية ، ثم عبودة ، فالعبادة للعامّة ، والعبودية للخاصّة ، والعبودة لخاصة الخاصّة .
وقال : قال رجل لسهل رضي اللّه عنه : أريد أن أصحبك ، قال : إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي ؟ قال : اللّه ، قال : فاصحبه الآن .
وقال : برهان العابدين إزكاء أعمالهم « 2 » ، وبرهان العارفين صفاء أحوالهم ، وبرهان المحبّين نقاء أنفاسهم ، وبرهان العالمين نشر عجائب صنعه ، وإظهار بدائع فطرته .
هامش
( 1 ) إشارة لقوله تعالى :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا[ الإسراء : 1 ] .
( 2 ) في ( أ ) أزكى أعمالهم .