( 374 ) محمد بن سعد الورّاق « * »
من أكابر مشايخ بلخ ، صحب الحيري ، وتلك الطّبقة الفاضلة ، وكان عالما بعلوم النّقل والمعاملة ، جميل التّربية والمزاولة ، يربّي المريدين ويرقّيهم إلى أعلى المناصب ، ويدفع عنهم كلّ عذاب واصب .
ومن كلامه :
من تمام العفو ألّا تذكر « 1 » جناية صاحبك بعد العفو عنه .
وقال : حياة القلب في ذكر الحيّ الذي لا يموت ، والعيش الهنيّ هو الحياة مع اللّه .
وقال : حقيقة التّقوى التخلّي عن كلّ شيء إلّا ممّن إليه تقواك .
وقال : الصّدق استقامة الطّريق في الدّين واتّباع السّنّة في الشّرع .
وقال : اللّئيم لا ينفكّ عن ضيق صدر أبدا « 2 » .
وقال : أهنأ العيش المعيشة مع شهود الحقّ .
وقال : كان أحكامنا « 3 » في بدايتنا الإيثار بما فتح علينا ، وأن لا نبيت على معلوم ، وأن لا نتقم ممّن استقبلنا بمكروه ، وإذا وقع بقلبنا حقارة مسلم قمنا بواجب خدمته والإحسان إليه حتّى يزول ذلك .
هامش
* طبقات الصوفية 299 ، مناقب الأبرار 154 / أ ، المنتظم 6 / 240 ، المختار من مناقب الأخيار 346 / أ ، البداية والنهاية 11 / 167 ، طبقات الأولياء 385 ، طبقات الشعراني 1 / 101 .
( 1 ) في الأصول : ألا تدرك ، والمثبت من طبقات الصوفية 299 ، ومناقب الأبرار 154 / أ ، والمختار .
( 2 ) الخبر في طبقات الصوفية 299 ، ومناقب الأبرار 154 / أ : اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره .
( 3 ) في الأصول : كان حلمنا .