وقال : كان في رأسي وجع ، فرأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : اكتب هذا الدّعاء : اللّهمّ بثبوت الرّبوبيّة ، وبعظم الصّمديّة « 1 » ، وبسطوات الإلهية ، وبقدم الجبروتيّة ، وبقدرة الوحدانيّة ، قال : فكتبته وجعلته على رأسي ، فسكن حالا .
وقال : الأنس بمخلوق عقوبة ، والقرب من الدّنيا وأهلها معصية ، والرّكون إليهم مذلّة .
مات بمكّة سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة رضي اللّه عنه .
* * *
( 371 ) محمد بن عليان النّسوي « * »
من كبار شيوخ نسا ، وأصحاب أبي عثمان رضي اللّه عنه ، له كرامات ظاهرة ، وكلام عال في الطّريق .
ومن كلامه :
الزّهد في الدّنيا مفتاح الرّغبة في الآخرة .
وقال : آية الوليّ وكرامته رضاه بما يسخط العامّة من مجاري المقدور .
وقال : من أظهر كرامته فهو مدّع ، ومن أخفاها فظهرت بغير اختياره فهو وليّ .
وقال : المروءة حفظ الدّين ، وصيانة النّفس ، وحفظ حرمات المؤمنين ، والجود بالموجود .
وقال : كيف لا تحبّ من لا تنفكّ عن برّه طرفة عين « 2 » ؟ وكيف تدّعي محبّة من لا توافقه طرفة عين ؟ ! .
هامش
( 1 ) في المطبوع : الصمدانية .
* طبقات الصوفية 417 ، حلية الأولياء 10 / 376 ، الإكمال 6 / 268 ، مناقب الأبرار 191 / ب ، المختار من مناقب الأخيار 355 / ب ، طبقات الأولياء 373 ، تبصير المنتبه 3 / 965 ، طبقات الشعراني 1 / 116 .
( 2 ) في المطبوع : من لا ينفك عن برّ طرفة عين ، وانظر طبقات الصوفية 417 .