وقال : أهل المعرفة أحياء بحياة معروفهم ، وغيرهم لا حياة له إلّا مجازا « 1 » .
وقال : لا يكون المريد مريدا حتّى لا يكتب عليه صاحب الشّمال عشرين سنة شيئا .
وقال : كم من مسرور سروره بلاؤه ! وكم من مغموم غمّه نجاته !
وقال أبو بكر الرّقّي : قال لي أبو بكر الدّقي : بنيّ أمرنا « 2 » على أربع :
لا نأكل إلّا عن فاقة ، ولا ننام إلّا عن غلبة ، ولا نسكت إلّا عن خيفة ، ولا نتكلّم إلّا عن وجد « 3 » .
مات بدمشق سنة ستّين وثلاث مائة « 4 » .
* * *
( 362 ) محمد بن عبد الخالق الدّينوريّ « * »
من أجلّاء الصّوفيّة حالا وعلما ، وهمّة وعزما ، إمام بحر علمه محيط ، وظلّ دوحه بسيط ، وألسنة معارفه ناطقة ، وأفنان فنون تصوّفه باسقة .
ومن فوائده :
أرفع العلوم في التّصوّف علم الأسماء والصّفات ، وتمييز الخلاف من
هامش
( 1 ) انظر الخبر بتمامه في طبقات الصوفية 450 .
( 2 ) في أصل المطبوع : وقال : قال لي أبو علي الدقاق : أمرنا . . . ، والتصحيح من تاريخ بغداد 5 / 266 .
( 3 ) الخبر من المطبوع .
( 4 ) في الأصول : مات بمصر سنة ثلاث وستين وثلاث مائة ، عن نحو مائة سنة ، ودفن بالقرافة . وكأني بهذا السطر قد أتى من ترجمة أخرى ، أو أقحم ، والمثبت من مصادر ترجمته .
* طبقات الصوفية 515 ، مناقب الأبرار 214 / أ ، المختار من مناقب الأخيار 350 / ب ، روض الرياحين 286 ( حكاية 224 ) ، طبقات الأولياء 296 ، طبقات الشعراني 1 / 126 .