( 361 ) محمد بن داود الدّينوري « * »
محمد بن داود الدّينوري ، أبو بكر المعروف بالدّقيّ ، إمام تقدّم في جامع الطّاعة ، وسبق في حلية الزّهد والقناعة ، وسار بالورع والصّلاح ، وطار في الآفاق بأجنحة النّجاح .
صحب ابن الجلّاء ، والزّقّاق « 1 » ، وعمّر مائة سنة ، وكان في الزّهادة والعبادة أعجوبة ، لم يكن في زمانه من يلحق أسلوبه ، قد صار له التّصوّف طباعا ، ونقل حكم القوم وكلامهم هوى مطاعا « 2 » ، متى دعاه لبّاه ، وجاءه مسرعا ولا يأباه .
ومن كلامه :
كلام اللّه إذا أضاء على السّرائر بإشراقه زالت البشريّة برعوناتها .
وقال : علامة القرب إلى اللّه الانقطاع عن كلّ ما سواه .
وقال : المعدة موضع تجمّع الأطعمة ، فإن طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء بالأعمال الصّالحة ، أو الشّبهة اشتبه عليك الطّريق إلى اللّه ، أو التّبعات كان بينك وبين اللّه « 3 » حجاب .
وقال : من عرف اللّه لم ينقطع رجاؤه ، ومن عرف نفسه لم يعجب بعمله ، ومن عرف ربّه لجأ إليه ، ومن نسي ربّه لجأ إلى المخلوق .
هامش
* طبقات الصوفية 448 ، تاريخ بغداد 5 / 266 ، الرسالة القشيرية 1 / 180 ، مناقب الأبرار 198 / ب ، الأنساب 5 / 327 ، المنتظم 7 / 56 ، المختار من مناقب الأخيار 345 / ب ، مختصر تاريخ دمشق 22 / 152 ، سير أعلام النبلاء 16 / 138 ، الوافي بالوفيات 3 / 63 ، طبقات ابن عبد الهادي ترجمة 838 ، البداية والنهاية 11 / 271 ، طبقات الأولياء 306 ، طبقات الشعراني 1 / 119 .
( 1 ) في المطبوع : الدقاق .
( 2 ) في المطبوع : وصار فيه مطاعا .
( 3 ) في ( أ ) : أمر اللّه .