ولقيه رجل فسبّه ، فقال له : يا هذا ، بيني وبين جهنّم عقبة إن أنا جزتها فما أبالي بما قلت ، وإن لم أجزها فأنا أكثر ممّا تقول ، ألك حاجة ؟ فخجل .
وسبّه رجل ، فقال له : ما لا تعرفه منّي أكثر ممّا تعرفه ، فإن كان لك حاجة فاذكرها .
مات سنة أربع وتسعين ، عن ثمان وخمسين سنة ، ودفن بالبقيع في القبر الذي فيه عمّه الحسن بن علي رضي اللّه عنهما ، وهو الآن في القبّة التي فيها العبّاس ، كذا رأيته بخطّ جماعة أعيان منهم ابن رسلان .
والمشهد الذي بقرب مجراة القلعة بقرب مصر القديمة « 1 » بني على رأس زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قدم برأسه سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وبنوا عليه هذا المشهد . قال بعضهم : والدّعاء عنده مستجاب ، والأنوار ترى عليه .
* * *
( 143 ) عليّ بن الفضيل بن عياض التّميميّ « * »
كان من الخائفين الخاشعين ، الزّاهدين العابدين ، كذا قال الذّهبي « 2 » ، حتّى إنّهم فضّلوه على أبيه .
وكان يغشى عليه إذا سمع آيات الوعيد إلى أن سمع قارئا يقرأ :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
[ الأنعام : 27 ] الآية ، فسقط ميتا .
هامش
( 1 ) في طبقات الشعراني 1 / 32 : بالقرب من مجراة الماء إلى القلعة بمصر العتيقة .
* الثقات لابن حبان 8 / 464 ، حلية الأولياء 8 / 297 ، صفة الصفوة 2 / 247 ، المختار من مناقب الأخيار 294 / ب ، تهذيب الكمال 21 / 96 ، سير أعلام النبلاء 8 / 390 ( 115 ) ، الوافي بالوفيات 21 / ترجمة 259 ، العقد الثمين 6 / 222 ، تهذيب التهذيب 7 / 373 .
( 2 ) قال الذهبي في السير 8 / 391 : قلت : خرج هو وأبوه من الضعف الغالب على الزهاد والصوفية ، وعدّ في الثقات إجماعا ، وكان علي قانتا للّه ، خاشعا ، وجلا ، ربانيا ، كبير الشأن .