وقال : إذا رأيت الرّجل يعمل حسنة فاعلم أنّ عنده لها أخوات ، وإذا رأيته يعمل سيّئة فعنده لها أخوات ؛ فإنّ الحسنة تدلّ على أختها ، والسيّئة على أختها .
وقال : مكتوب في الحكمة : لتكن كلمتك طيّبة ، ووجهك بسطا ، تكن أحبّ إلى النّاس ممّن يعطيهم العطاء .
وكان ينهى عن الدّخول للولاة ، فدخل للوليد بن عبد الملك ، ومعه ابنه محمد ، فدخل محمد دار الدّوابّ فضربته دابّة فمات ، ووقع في رجل عروة أكلة « 1 » ، فقيل له : إن لم تقطعها بالمنشار ، وإلّا سرت ، فقطعت وهو شيخ كبير صائم ، ولم يمسكه أحد ، وقال :
لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
[ الكهف : 63 ] ولم يقطع ورده تلك اللّيلة .
وقال : لئن ابتليت لطالما عافيت « 2 » .
واتّخذ قصرا بالعقيق « 3 » ، فقيل له : جفوت مسجد المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال :
رأيت مساجدهم لاهية ، وأسواقهم لاغية ، والفاحشة فيهم فاشية ، فكان فيما هنالك عمّا هم فيه عافية .
وقال : من طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتى يأخذ منها حاجته ، وما رأينا من طلب الدّنيا فطلبته الآخرة .
وقال : لا يهدي أحدكم إلى ربّه ما يستحي أن يهديه إلى كريم ؛ فإنّ اللّه أكرم الكرماء .
وقال : يقيّض اللّه للعلم قوما لا ينتفعون به ، لئلا يضيع ، فيكونون حملته فقط .
أسند الحديث عن خلائق من الصّحابة .
هامش
( 1 ) الأكلة : داء يأتكل منه العضو . متن اللغة ( أكل ) .
( 2 ) في ( أ ) و ( ف ) : لئن ابتليت لطالما عوفيت .
( 3 ) العقيق : موضع قرب المدينة . انظر معجم البلدان 4 / 138 .