مات سنة سبع وخمسين ومائة بحمّام بيروت « 1 » .
* * *
( 135 ) عبد العزيز بن سلمان « * »
كان معدودا من شيوخ التّصوّف ، معروفا لديهم بحسن التّربية والتّصرّف « 2 » .
وكان إذا ذكر القيامة أو الموت صرخ كما تصرخ الثّكلى ، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد ، وربّما وقع الميت والميتان من مجلسه .
وكان من أكابر العابدين ، وكانت الجنّ تصلّي معه .
ومن كراماته :
أنّ بعض أتباعه أبطأ عليه ، فقال : ما أبطا بك عنّا ؟ فقال : ألتمس للعيال شيئا . قال : فوجدت ؟ قال : لا . قال : هلمّ فلندع ، فدعا فتناثرت الدّراهم والدّنانير في حجورهم ، فقال : دونكها ، ومضى ، ولم يلتفت إليها .
وكانت رابعة رضي اللّه عنها تسمّيه سيّد العابدين .
ودعا يوما لمقعد حضر مجلسه ، فانصرف إلى أهله ماشيا على رجليه .
وقيل له : ما بقي ممّا تلتذّ به ؟ فقال : سرداب أخلو فيه .
قال السّعديّ رحمه اللّه : كان عبد العزيز يرى الآيات والأعاجيب .
وكان قد بكى شوقا إلى اللّه ستّين عاما .
هامش
( 1 ) دخل الأوزاعي الحمام ، وكان لصاحب الحمام حاجة ، فأغلق الباب عليه وذهب ، ثم جاء فوجده ميتا ، قد وضع يده اليمنى تحت خده ، وهو مستقبل القبلة . مختصر تاريخ دمشق 14 / 340 .
* الثقات لابن حبان 8 / 394 ، وفيه عبد العزيز بن سليمان ، حلية الأولياء 6 / 243 ، صفة الصفوة 3 / 377 ، المختار من مناقب الأخيار 260 / ب ، جامع كرامات الأولياء 2 / 71 .
( 2 ) في ( ف ) والمطبوع : التعرف .